كتب أسامة أنور عكاشة ,,,,,
العَلَم الذي أقصده هو الراية.. تلك القطعة من القماش التي تحمل رمز الوطن.. تخفق في سمائه وعلي كل صاٍر من صواري سفاراته في الخارج.. وتكتسب من الرمز قداسة وحرمة الشرف والعرض!!
فتحنا عيوننا علي قماشة خضراء يتوسطها هلال أبيض ونجوم ثلاث، وتعلقت قلوبنا بها واختلط معني العلم «بالكينونة».. وحين قامت ثورة يوليو 1952.. انقلبت علي كل رموز الماضي.. وكعادة كل الثورات أنكرت كل ما قبلها.. وفي البداية ابتكر الثوار - أو صنائعهم من المتسلقين والمتزلفين - ما سمي وقتها بعلم التحرير.. ثلاثة مستطيلات أفقية بالأحمر والأبيض والأسود.. وكأنها علم «الثورة» أما الأخضر القديم فقد ظل لفترة دون أن يجرؤ أحد علي المساس به.. حتي سنحت الفرصة.. يوم أعلنت الوحدة المصرية - السورية في الثاني والعشرين من شباط 1958.. وبحجة ضرورة وجود علم موحد للدولة الفتية..
فألغي العلم الأخضر ذو الهلال والنجوم.. ليصبح علم «التحرير» بألوانه الثلاثة هو علم الجمهورية العربية المتحدة مضافًا إليه في المساحة البيضاء نجمتان خضراوان تمثلان الإقليم الشمالي «سوريا» والإقليم الجنوبي «مصر»..
وكانت الفكرة يومها أن دولاً عربية أخري ستنضم تباعًا لدولة الوحدة.. وسوف تعطي نجمة لكل دولة علي العلم.. حتي يزدان بعشرين أو ثلاثين نجمة - حسب التساهيل - ويصبح مثل العلم الأمريكي الذي تمثل كل نجمة فيه ولاية من ولايات الاتحاد!!
ومن يومها جرت مياه كثيرة تحت الجسور.. وتغيرت الدنيا.. وبقي علم «التحرير» جاثمًا لا يبرح.. انتكست دولة الوحدة وانفصل الإقليمان.. وعادا دولتين مستقلتين.. وبقي العلم.. وحين تجدد حديث الوحدة.. بمجلس الوحدة الثلاثي «مصر - سوريا - العراق».. أضيفت نجمة للعلم.. ولم يقدر للفكرة الجديدة أن تتحقق.. راحت النجمة من علم مصر.. ولكن بقي صامدًا..
وتجددت الدعوة الوحدوية مع إصرار العقيد القذافي وإلحاحه علي «السادات» في مصر والأسد في سوريا.. وحين ولد ما يسمي «الاتحاد العربي الثلاثي» صرف النظر عن مسألة النجوم.. واتفق بدلاً منها علي وضع نسر صلاح الدين «ما هو نسر صلاح الدين؟ لا أعلم حتي الآن»..
وحين فشل الاتحاد العربي.. وتردت العلاقات بين القذافي والسادات.. أراد الأخير أن يغيظ الأول.. فأمر برفع نسر صلاح الدين.. ووضع «صقر قريش»، «وصقر قريش هذا وحده حدوتة ليس لها رأس من رجلين.. وعلي قدر علمي المتواضع فليس هناك ما يسمي بصقر قريش بمعني طائر الصقر ذاته.. ولكن اللقب منح لعبد الرحمن الداخل بطل الأندلس».
فاختلط الرمز باللقب بطريقة تضحك الثكلي - كما أضحكنا ذاك العصر وأبكانا - المهم.. رسموا علي العلم صقرًا.. كما وضعوا نفس الصقر علي الخاتم ش
المزيد















يا “شماتة” أبله ظاظا !!!

بقلم أسامة أنور عكاشة