إختراع السنة , الإبداع الأكبر للمصريين !
كتبهاسامي حرك ، في 24 أغسطس 2008 الساعة: 10:02 ص
ناس كتير بتسألني , إيه أهمية الإحتفال براس السنة المصرية 6250 ؟
حتى من المهتمين بالمصريات والإنتماء المصري , وبعضهم بالغ وقال إن دي رجعية , أو أصولية فكرية شوفينية , ومش عارف إيه !!!
قبل ما الحكاية تكبر تعالوا نطوف شوية , مع بعض المعلومات :
· رصد الإنسان القديم , النهار والليل , ببساطة , لإرتباطهم الملموس بظهور وإختفاء الشمس , بعد مجهود قليل إستطاع رصد الشهر , لإرتباطه بظهور وإختفاء القمر , لكنه مقدرش يخطي أكتر من كده لعشرات ومئات وآلاف السنين , وكان العمر اللي بيحياه الإنسان القديم يقدر بعدد الشهور (السنين) اللي عاشها , عشان كده لما كتبة العهد القديم (550 ق . م) نقلوا التاريخ الشفاهي للعبرانيين , كتبوا وقالوا النبي فلان عاش 900 سنة , المقصود إنه عاش 900 شهر ÷ 12 = 75 سنة , كده معقولة !
· من ضمن عبقرية المكان اللي شهد بها علماء العالم , قبل مثقفي مصر , توافق ظهور النجم سبدت مع شروق الشمس وقت الفيضان , ودي ظاهرة سنوية , مع التكرار السنوي , المستمر لغاية دلوقتي , المصري القديم إستثمر الظاهرة الفلكية وإرتباطها بالظاهرة الطبيعية (الفيضان) الخاصة بمصر , وإخترع مقياس جديد للوقت , أكبر وأدق من المقاييس السابقة , لأنه حسب عدد الأيام بين كل ظهورين للنجم وقت شروق الشمس مقترن بالفيضان فوجدها 365,25 يوم , وجعلها سنة , فأصبح الناس يحسبوا أعمارهم , وسنوات حكم الملوك , وغيرها من الأحداث , بالمقياس المصري الجديد !
· الظروف اللي أدت لإختراع المقياس الجديد للزمن (السنة) , كلها ظروف خاصة بـ مصر , عشان كده , نقدر نقول بكل ثقة ونؤكد أحقية المصريين في نسبة إجتهادهم وعبقريتهم , لهم !
· في إيدي –دلوقتي- كتاب تاريخ العلم , اللي بيأكد إن الوسيلة الوحيدة لإكتشاف دورة النجوم بالظبط , هي المراصد الضخمة , زي مرصد هابل , وقبل كده , مش ممكن الإنسان كان يقدر يعرف (السنة) اللي هي مرتبطة برصد دورة نجمية كاملة ,,, عشان كده لازم نعرف أهمية اللي عملوه أجدادنا المصريين , صحيح إن المرصد اللي قدروا بيه يقدموا للإنسانية إكتشافهم الكبير ده , هو ظاهرة طبيعية , لكن رصد الظاهرة وتنظيمها , هو عمل المبدعين !
· إستفاد البشر من إختراع المصريين , وبدأوا ينظموا حياتهم وحساباتهم بالمقياس الزمني الجديد (السنة) , عشان نسمع بعد كده عن عدد كبير من التقاويم منها : (1) التقويم الاشوري “السرياني” , (2) التقويم الأمازيجي , (3) التقويم الأثيوبي , (4) التقويم البنغالي , (5) التقويم البيزنطي , (6) التقويم السلوقي , (7) التقويم الفارسي , (8) التقويم الصيني , (9) التقويم القبطي , (10) التقويم الهجري , (11) التقويم اليهودي , (12) التقويم الميلادي الجولياني , (13) التقويم البهائي , (14) التقويم الكوري , (15) التقويم الميلادي الجريجوري .
· كل التقاويم دي , وغيرها , وتفريعاتها - لأن التقويم الهجري الديني معاه تقويم أم القرى المدني , والتقويم اليهودي معاه تقويم عبراني مدني وديني - كلها كلها , إستخدمت المعيار الزمني المصري (السنة) , وكلها كلها , بدأت بعد التقويم المصري , مهما شطح الخيال والوهم ببعض الكتبة , لسبب بسيط (أ) أن المعيار الزمني الجديد “السنة” كان يستحيل إكتشافها بدون مرصد ضخم , إلا في مصر لخصوصية الظاهرة الطبيعية فيها , هي نفسها , مش أي مكان تاني على وجه أوظهر أوجنب الأرض , ولسبب بسيط (ب) أن مصر إحتفظت بقرائن ووثائق حجرية وبرديات تشير إلى تنظيم المصريين للوقت منذ العام 4241 ق .م , على الأقل , زي : (1) قسمة طول قاعدة الهرم الأكبر بالبوصة ÷ 25 بوصة (مساوية لوحدة القياس المصرية) = 365,25 , أي رقم عدد أيام السنة بالضبط , وده اللي لاحظه السير إسحاق نيوتن , وكمان مطابقة واجهات الهرم الأكبر الأربعة للجهات الأربع الأصلية , (2) الكتابات الموجودة في ممر هرم أوناس (ونيس) بسقارة , تتحدث عن خلق الإله رع لعدد خمسة أيام , تكملة لأيام السنة , ولدت فيها الإلهة “نوت” أبنائها الخمسة (أوزير / حور ور / ست / إيزيس / نفتيس) , (3) خريطة فلكية لأجزاء من بروج السماء في معبد الرمسيوم بالأقصر , (4) خريطة فلكية بشهور وفصول السنة (الخريطة المقدسة) في معبد دندرة , (5) خريطة فلكية ببروج السماء , وعدد أيام السنة في مقبرة سيتي الأول , (6) وثائق مكررة خاصة بكل ملوك (فراعنة) مصر منذ ما قبل الأسرات , عن سنة تولي الحكم , وعدد السنوات , والمناسبات المميزة ,,, إلخ !
· مهم قوي يا جماعة الوثائق , ويكون تقدير عمر الوثيقة بطريقة علمية تثبت زمنها بالضبط , أو على وجه التقريب المقبول علميا , يعني تزيد أو تقل 50 سنة , مش آلاف السنين , وليسامحني الأصدقاء , لما أقول –مثلن- إن الأرقام المكتوبة في أسفار العهد القديم , ملهاش أي قيمة عندي , طالما إنها , هي نفسها مكتوبة 550 ق.م , و 200 ق . م , ونصوص الريجفادا الهندية , اللي عمرها لا يزيد عن سنة 1500 ق. م , لا إعتبار لها عندي , لما اللي كتبها ينخع ويقول إن عمرها سبعة آلاف سنة , المهم الوثيقة , وتقدير عمرها بطريقة علمية , أما الكلام والخيال فسهل , و خليي اللي يجول يجول !!!
سامي حرك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أعلام, ثقافة, خواطر, مقالات | السمات:مقالات, أعلام, ثقافة, خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























