علم مصر

مميز , وبألوان أرض مصر : {الأخضر/الدهبي/الأزرق/الفضي} = {الزراعة/الصحرا والجبال والمناجم/البحر/النيل} , وعليه صورة الأهرامات , أو أي رمز مصري تاني , لأن بصراحة:العلم الحالي تقليد مكرر , وألوانه ملهاش معنى خاص بمصر !!!

الأربعاء,تموز 16, 2008


121619يقف للوهابيين وللإنغلاقيين بالمرصاد
مزود بالعلم والخبرة والمنطق السهل الممتنع

الهجمة التتارية الوهابية الإخوانية الشرسة , لن يوقفها إلا فكر رجال أمثال البنا !

الإسلام أمة لا دولة !!!
لايوجد شئ إسمه الدولة الإسلامية !!!
أحكام المعاملات في الشريعة ينسخها الزمن والضرورة !!!

واليوم ,,, يقولها أكثر صراحة ووضوح :
يجب تعديل كل شئ في الشريعة يتصادم مع مبادئ العدل , حتى ولو كان نص قرآني !!!!
المرأة نص الراجل في الشهادة والميراث , والنسب للرجالة بس , وحرية تغيير الديانة , وغيرها , نصوص قابلة للتعديل , وفقا لإجتهاد البنا !!!

كل ما جاء بالشريعة قابل للتعديل «١-٢»

 بقلم  جمال البنا    ١٦/٧/٢٠٠٨

وكلمة التعديل مشتقة من العدل، أي تحقيق العدل، وهي هنا كما هي في مصطلح الحديث (الجرح والتعديل).

ولكي نفهم سر هذا العنوان الغريب، الجريء، علينا أن نلحظ أننا نتكلم عن الشريعة وليس عن العقيدة، والإسلام يضم أصلين:

أولهما: العقيدة وهي الإيمان بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر، وهذه لا تدخل في مجال موضوعنا، لأن العقيدة تقوم بالدرجة الأولي علي الوحي، والقلب، وإن لم تخالف العقل والفكر.

والثاني: الشريعة وهي موضوع المقال فإنها «الدنيويات» ــ باختصار ــ أي هي علاقة الحاكم بالمحكوم، الرجل بالمرأة، الغني بالفقير، وهي القوانين والحدود والميراث ونظم الزواج والطلاق...إلخ.

هذه الدنيويات لها طبيعة خاصة لم تدق علي الأئمة الأعلام، وفرقوا بينها وبين العقيدة، فقال ابن تيمية: «إن تصرفات العباد من الأقوال والأفعال نوعان: عبادات يصلح بها دينهم، وعادات يحتاجون إليها في دنياهم..».

فباستقراء أصول الشريعة نعلم أن العبادات التي أوجبها الله أو أحبها لا يثبت الأمر بها إلا الشرع، وأما العادات فهي ما اعتاده الناس في دنياهم مما يحتاجون إليه، والأصل فيها عدم الحظر، فلا يحظر منها إلا ما حظره الله سبحانه وتعالي، وذلك لأن الأمر والنهي هما شرع الله، و«العبادة لابد أن تكون مأمورًا بها، فما لم يثبت أنه مأمور به كيف يحكم عليه بأنه محظور؟

ولهذا كان أحمد وغيره من فقهاء أهل الحديث يقولون إن الأصل في العبادات التوقيف، فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله، وإلا دخلنا في معني قوله تعالي: (لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) (الشوري: ٢١)، والعادات الأصل فيها العفو، فلا يحظر منها إلا ما حرمه الله، وإلا دخلنا في معني قوله تعالي: (قُلْ أَرَأَيتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً) (يونس: ٥٩).

وتحدث العز بن عبد السلام في الكتاب الذي اشتهر باسم «الفوائد في اختصار المقاصد»: «فإن الله أرسل الرسل وأنزل الكتاب لإقامة مصالح الدنيا والآخرة ودفع مفاسدها والمصلحة لذة أو سببها، وفرحة أو سببها، والمفسدة ألم أو سببه أو غم أو سببه».

وقال فيما قاله عن مصالح الدارين ومفاسدهما: «ولا تعرف مصالح الآخرة ومفاسدها إلا بالشرع، وتعرف مصالح الدنيا ومفاسدها بالتجارب والعادات».

أما الإمام بن القيم الجوزية فإنه في كتابه «أعلام الموقعين» يقرر أن الشريعة هي العدل وأكد ذلك في مناسبتين، وفي المناسبة الأولي قال : «إن الله أرسل رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط وهو العدل الذي قامت به السموات والأرض، فإذا ظهرت أمارات الحق وقامت أدلة العقل وأسفر صبحه بأي طريق كانت فثم شرع الدين ودينه ورضاه وأمره، والله تعالي لم يحصر طرق العدل وأدلته وأماراته في نوع واحد وأبطل غيره من الطرق التي هي أقوي منه، وأدل وأظهر بل بين بما شرعه من الطرق أن مقصوده إقامة الحق والعدل وقيام الناس بالقسط، فأي طريق استخرج بها الحق ومعرفة العدل وجب الحكم بموجبها وبمقتضاها.

والطرق أسباب ووسائل لا تراد لذاتها، وإنما المراد غاياتها التي هي المقاصد، ولكن نبه بما شرعه من الطرق علي أسبابها وأمثالها، ولن تجد طريقًا من الطرق المثبتة للحق إلا وهي شرعة وسبيل للدلالة عليها.

وفي المناسبة الثانية قال تحت عنوان: «بناء الشريعة علي مصالح العباد في المعاش والمعاد»: «فإن الشريعة بناها وأساسها علي الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها ورحمة كلها ومصالح كلها وحكمة كلها، فكل مسألة خرجت عن العدل إلي الجور وعن الرحمة إلي ضدها وعن المصلحة إلي المفسدة وعن الحكمة إلي العبث، فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل».

إن ابن القيم بعد أن يقيم الشريعة علي العدل فإنه يخرج منها ما دخل فيها بطريقة التأويل إذا كان مخالفاً للعدل، كما يدخل فيها ما لم تذكره الشريعة علي وجه التحديد إذا كان يؤدي إلي العدل، لأن «الطرق» لا تراد لذاتها، وإنما المراد غاياتها التي هي المقاصد، ومقصد المقاصد هو العدل.

وقد عاصر ابن القيم فقيه حنبلي بارز هو نجم الدين الطوفي الذي أدي به تفسيره للحديث النبوي (لا ضرر ولا ضرار) إلي أن يري المقصد الأسمي للشارع هو المصلحة، فإذا وجد نص يخالف المصلحة أخذنا بالمصلحة وأولنا النص، فهذا الفقيه الحنبلي يماثل بنثام مشرع النفعية في القانون البريطاني.

وقبل هؤلاء فإن الرسول - صلي اللّه عليه وسلم - نفسه في قضية تلقيح التمر عندما لم ير الرسول فائدة منه، فتركوه، فجاء شيصًا فقالوا له ذلك فقال (أنتم أعلم بشؤون دنياكم).

أعتقد أننا تفهمنا جيدًا مضمون الشريعة، وأنه في جوهره العدل أو المصلحة.

يمكن بعد هذا الاستنتاج أن نسير خطوة، فنقول: إن كل نص عن الشريعة سواء في القرآن الكريم أو السُـنة النبوية إنما أريد به تحقيق هدف الشريعة وهو كما قلنا «العدل»، وكان النص يحقق ذلك عندما نزل.

ولكن يحدث أن يجعل التطور النص لا يحقق هذا الهدف لعدد كبير من العوامل، فعندئذ ماذا نفعل؟

ونواصل الأسبوع المقبل.